مقالة بعنوان (تباين توزيع السكان النسبي في العراق) بقلم الاستاذ الدكتور احمد حمود السعدي 
يقصد بتوزيع السكان النسبي نسبة مايصيب المحافظة من مجموع سكان العراق وتوضح هذه النسبة واختلافها زمانيا ومكانيا أهمية المكان وتطور تلك الأهمية في فترات زمنية وان وظيفة الجغرافي هي تحليل تلك الأهمية وبيان اسباب تطورها وتغيرها اعتمادا على ارقام التعداد السكاني 
واذا أردنا عمل مقارنة بين محافظة بغداد ومحافظة ميسان من حيث التوزيع النسبي للسكان نلاحظ بأن بغداد تمثل اهم مناطق التجمع السكاني في العراق وذلك لاتساع مناطقها الصالحة للزراعة على امتداد نهر دجلة وجداوله والفرات وجداوله فضلا عن التجمع الصناعي الكبير وارتفاع مستوى الخدمات المقدمة للسكان من تعليم متمثلا بتوكز الجامعات والمعاهد والصحة وطرق النقل فضلا عن وجود المراقد الدينية المقدسة وموقعها الجغرافي الوسط الذي سهل ارتباطها مع جميع المحافظات .في حين انخفض توزيع السكان النسبي في محافظة ميسان بسبب اتساع الأراضي الملحية وانخفاض التركز السكاني في مناطق الاهوار والمستنقعات وانخفاض التركز الصناعي 
ويمكن المقارنة بين محافظة نينوى ومحافظة المثنى حيث يزداد توزيع السكان النسبي في محافظة نينوى لاتساع الأراضي الصالحة للزراعة المعتمدة على الإمطار في الشتاء والينابيع والعيون في الصيف كما ويزداد النشاط التجاري عند مقارنة ذلك مع محافظة المثنى التي تعاني من اتساع الأراضي الملحية واتساع الأراضي الجافة متمثلة بأجواء من الهضبة الغربية مع انخفاض التركز الصناعي 
ويمكن المقارنة بين محافظة البصرة والانبار.فالتوزيع النسبي للسكان في البصرة أعلى بكثير من محافظة الانبار لان البصرة تحتوي على مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة فضلا عن الموارد الطبيعية المتمثلة بالنفط والغاز الجاذبة للمشاريع الصناعية.في حين أن الانبار تضم مساحات واسعة من الهضبة الغربية التي تخلو من السكان بسبب جفافها باستثناء الواحات التي تشكل مراكز جذب للسكان 
وتمثل بابل أعلى النسب المئوية للسكان متزامنا ذلك مع عمر المحافظة واتساع الأراضي الصالحة للزراعة المعتمدة على شبكة كثيفة من الجداول المتفرعة من شط الحلة وكذلك موقعها الجغرافي الذي يتيح سهولة الاتصال مع العاصمة بغداد وبقية المحافظات مما يزيد من نشاط حركة التجارة وقيام الصناعات في مركز المدينة وشمالها 
ويلاحظ أيضا أعلى النسب المئوية للسكان في محافظة كربلاء كونها تشكل مركزا دينيا مهما ليس لسكان العراق فقط وذلك تطلب اهتماما واسعا بقطاع الخدمات وبشكل يليق بأهميتها الدينية فهي مركز استقطاب للعالم الإسلامي كما وتنشط حركة التجارة نتيجة للحركة المستمرة للسكان وبهذا فإن المحافظة تشكل مراكز جذب لعدد كبير من السكان 
عدد المشاهدات: 28