م.م سرى عمران نوح /قسم الجغرافية التطبيقية 
حقوق الانسان بالديانة الاسلامية
الاسلام ضهر بمجتمع ذو نظام سياسي واقتصادي واجتماعي متدهور فكامت فوضى بكل شيء بالجزيرة العربية بالذات في مكة فوضى اقتصادية حيث الربا منتشر القوي يأكل الضعيف الطبقية منتشرة بالمجتمع ، العبيد منتهكة حقوقهم ، والجانب السياسي كانت تحكمهم النزعة القبلية والعنصرية سائدة الاسلام جاء في ضل هذه الظروف المتوترة فتعرض الاسلام الى كثير من المجابهة من زعماء قريش فحاربوا الاسلام وافكاره ومبادئه ، فشرع الاسلام الكثير من الاحكام وبين الحقوق والواجبات بجوانب الحياة المختلفة والزم على المسلمين ادائها  والتمسك بها ، فأسست الشريعة الاسلامية مرجعية قانونية اساسية لحقوق الانسان من خلال نصوص القران والسنة النبوية ، الاسلام سبق الاعلانات والمواثيق الدولية قبل 14 قرن بتثبيت الحقوق ،الاسلام ناقش الحقوق بكل جوانب الحياة سياسية واقتصادية واجتماعية الاسلام ثورة حقيقية ليس لها مثيل بالتاريخ الاسلامي ، كان الانسان هو حجر الزاوية بالإسلام.
الاسلام يمثل الدين والدنيا باعتماده على العقيدة المرتكزة على الايمان بالله والتوحيد والعمل الصالح ،فهناك شريعة يؤمن بها المؤمن وهي التي توجه أيمانه ، وشريعة تحكم عملة سواء ناحية المعاملات المالية والحياتية الشخصية وهناك عقوبات للجرائم.
القران الكريم والسنة النبوية هم المصدران الاساسيان او المرتكزات الاساسية لحقوق الانسان في الاسلام ولها مبادئ عامة تقوم عليها هي العدل والمساواة والشورى والتعاون بين الحاكم والمحكوم واصلاح المجتمع . القران الكريم حث على تكريم الانسان وحماية حقوقه الاساسية قال تعالى ( ولقد كرمنا بني ادم) وذكر الله تعالى ان الانسان هو خليفته في الارض يعني وجود الانسان هو في هذه الارض هو لا صلاحها واعمارها كما قال تعالى( واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة) وهناك آيات كثيرة تدل على رفعة الانسان وانه مفضل عن باقي المخلوقات الاخرى وانه خليفة الله في الارض وانه مكلف بالسير بهذا الكون والارض نحو الاصلاح والازدهار ووضع حجر الاساس للحكم الرشيد.
الديانة الاسلامية ساهمت بتأسيس الوعي بحرية وحق الانسان بالعيش الحر الكريم وتحريره من كافة القيود المفروضة علية جاءت لتخلص البشرية من الضلال ورفع المعاناة عن كاهلهم فكان الها الفضل كل الفضل بتقديم ارقى مضامين الحرية ووضع الاساليب الي تمكن الافراد من ممارسة حقوقهم وحرياتهم الشخصية. الرسول (ص) هو اول من نادى بحقوق الانسان ، حيث قال في حجة الوداع ” الناس سواسية كأسنان المشط ” تدل على المساواة والامام علي (ع) حينما قال ” الناس صنفان اما اخ الك في الدين او نضير لك في الخلق” هذه المقولة التي اعتبر من خلالها الامام علي الراعي الاول لحقوق الانسان بالعالم التي تجسد معنى الانسانية، كما واهتم الامام علي بحقوق الانسان والرعية من خلال العهد الذي ارسله الى عاملة في مصر مالك الاشتر عندما اوصاه “اياك وسفكها “يعني اياك واراقة الدماء وسفكها اكد على حق الحياة، واكد على المساواة، وايضاً رسالة الحقوق للأمام زين العابدين التي كتبها بعد معركة الطف واعتبر ت دستور تنظم حياة الانسان وطريقة تعامله بجوانب الحياة المختلفة فنظم علاقة الفرد مع نفسة ومع المجتمع.
 
وتميزت موقف الشريعة الاسلامية من قضية حقوق الانسان عن موقف غيرها من الشرائع والنظم الموضوعية بان قضية حقوق الانسان وحرياته هي من الموضوعات الجوهرية بالشريعة الاسلامية ووجودها يرتبط بوحدانية الله تعالى الذي خلق البشر وكرمهم وفضلهم على جميع المخلوقات ، ان الله اعطى لحقوق الانسان قدسية لأنها هبة من الله من خلال منحة لها فأعطاها قوة الالزام يتحمل حمايته كل فرد.
عدد المشاهدات: 85