“الاختلال الانفصالي” (Dissociative Dysregulation):
 
ما هو الاختلال الانفصالي؟
 
الاختلال الانفصالي هو حالة نفسية يفقد فيها الشخص الترابط الطبيعي بين أفكاره، وذكرياته، ومشاعره، وهويته، وحتى إدراكه للواقع.
بمعنى آخر، يحدث “انفصال” أو “انقسام” في الوظائف العقلية التي من المفترض أن تعمل بشكل متكامل.
 
أعراضه الشائعة:
  1. تبدد الشخصية (Depersonalization):
الإحساس بأنك غريب عن نفسك، كأنك تراقب نفسك من خارج جسدك.
  1. تبدد الواقع (Derealization):
الإحساس بأن العالم من حولك غير حقيقي، كأنه حلم أو فيلم.
  1. فقدان الذاكرة الانفصالي (Dissociative Amnesia):
نسيان أحداث معينة، غالباً مرتبطة بصدمات نفسية.
 
  1. تشوش أو اضطراب في الهوية:
صعوبة في الإحساس بمن أنت، أو الإحساس بأن لديك أكثر من “شخصية”.
 
  1. اضطراب الهوية الانفصامي (DID):
وهو الشكل الأشد، حيث تظهر لدى الشخص هويتان أو أكثر تتناوبان في التحكم بسلوكه.
 
لماذا يحدث؟
 
غالبًا ما يكون رد فعل نفسي تلقائي لحماية العقل من الصدمات، مثل:
 
سوء المعاملة في الطفولة (جسدية، جنسية أو نفسية).
 
التعرض لحوادث أو تجارب مؤلمة لا يستطيع العقل تحمّلها بوعي.



مثال واقعي:
 
طفل عانى من إساءة شديدة بشكل متكرر، فيبدأ عقله في “فصل” وعيه عن التجربة المؤلمة. عندما يكبر، قد ينسى تلك الأحداث تمامًا أو يشعر أنه “منفصل عن ذاته” عندما يتعرض لضغط مشابه.


العلاج:
 
العلاج النفسي (خصوصًا العلاج الموجه للصدمات، والعلاج السلوكي المعرفي، والعلاج الجدلي السلوكي).
 
EMDR (علاج إزالة التحسس وإعادة المعالجة عبر حركة العين).
 
أحيانًا تُستخدم أدوية لعلاج أعراض مرافقة مثل القلق أو الاكتئاب.
 
هل هو شائع؟
 
الاضطرابات الانفصالية ليست نادرة كما يُعتقد، لكن كثيرًا ما لا يتم تشخيصها بدقة، لأن الأعراض قد تُشبه اضطرابات أخرى مثل الاكتئاب أو اضطرابات القلق.


موسى سجاد حاتم 
 
عدد المشاهدات: 74