وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة كربلاء كلية التربية للعلوم الإنسانية  
          ماجستير التاريخ الاسلامي





مقالة
                                                     السيد احمد بن هاشم
إعداد الطالب
علاء محمد غانم







1446 هـ                                                                                                                                                      2024 م 
 
      السيد أحمد أبو هاشم: هو السيد أحمد ناظر رأس العين ابن محمد أبو الفائز بن أبي جعفر محمد بن علي بن أبي فويرة بن أبي جعفر محمد الحبر خير العمال ابن علي المجدور ابن أبي الطيب أحمد بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد ابن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام). ويقع مرقده في شمال الغربي من شفاثا وقد عرف عند عوام الناس بـ (أحمد بن هاشم)()،وتوفي في منتصف القرن الثامن حدود سنة ٧٤٥هـ مرقده في بادية كربلاء في الشمال الغربي من شفاثا، عين التمر في موضع يعرف رأس العين ، قرب الوادي الأسود ، عليه قبة صغيرة ، وفي حرمه رسم قبر تزوره الاعراب وتنذر له النذور ()
      يقول صاحب موسوعة ( دائرة المعارف ) : أحمد بن محمّد بن محمّد بن علي بن أحمد ابن محمّد بن إبراهيم المجاب بن محمّد العابد بن موسى بن جعفر ( ع ) المشهور بأحمد بن هاشم ، أو أبو هاشم الموسويّ ، الظاهر هو الذي قبره بشفاثة على ثلاثة مراحل بكربلاء().
  آل فائز اقدم الأسر العلوية التي قطنت كربلاء منذ سنة 247 هجرية وذلك علي عهد جدها الأقدم السيد إبراهيم المجاب ، وترعرع في بيت عرف بالعلم والمعرفة ، وتميز فيه غير واحد من أفراده ، فقد كان والده السيد علي سادنا للروضة الحسينية ، وأخوه السيد عبد الحسين سادنا وعالما ضليعا ، طويل الباع في علم التاريخ
    واشتهر من آل فائز في كربلاء كثير من الشخصيات وآثارهم في (شفاثة) عين التمر لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، ويرجع تاريخها إلى القرن الثامن الهجري وذلك على عهد جده السيد أحمد أبو هاشم بن محمد أبي الفائز الذي كان ناظراً لعين التمر معقباً السلطان أحمد الجلائري عند غزوه شفاثا وذلك في سنة ۷۸۹ هجرية().
    المرقد الشريف: يقع هذا المرقد في الشمال الغربيّ من شفاثا الحاليّة ، في طريقٍ طوله 25 كيلو متراً . إنّ السيّد أحمد ، الناظر لرأس العين ، هو ابن محمّد أبي الفائز الذي طلبه رشيد الدين طبيب أولجاتو خدابنده لكي يقتل تاج الدين في مدينة الحلّة ، وأطمعه في نقابة العراق ، فامتنع من ذلك وهرب من ليلته إلى الحائر()
    أمّا شهرته ( أحمد بن هاشم ) فهي خطأٌ ، ويحتمل أن يكون أبا هاشم ؛ لأنّ الناس إذا أرادوا أن يعظّموا علويّاً يستنهضونه فيخاطبونه بأبي هاشم، أمّا مقاطعة رأس العين فهي نسبة إلى عين شفاثة ، وتُعرف حتّى اليوم برأس العين ، وهي أراضٍ مساحتها 4786 مشارة ، تقع إلى شمال غربيّ شفاثة بالقرب من الرحّالية ، وإنّ تلك الأراضي التي كان السيّد أحمد ناظراً عليها فيها عين ماءٍ ولكنّ ماءها قليل ؛ لأنّها مطمورة ()
  
 
  سيرة السيد أحمد : وفي أوائل القرن الثامن الهجريّ صادف فتح العراق من قبل الأمير أقساس تيمور الشهير بتيمور لنك ، وذلك سنة 797 هـ ، فجاء إلى كربلاء الأمير عثمان بهادر خان ابن تيمور لنك على رأس جيشٍ لمنازلة السلطان أحمد الجلائريّ ، والتحم القتال بينهما في سهل كربلاء ، ولمّا فرّ السلطان أحمد والتجأ إلى حصن عين التمر أعقبه عثمان بهادر خان ، وفي الطريق خرج من ضيعته لاستقباله السيّد الجليل الحسيب النسيب السيّد محمّد بن أحمد الموسويّ الملقّب بأبي طراس ، وعند ذلك خلع عليه الأمير عثمان الخلع والهدايا وعيّنه ناظراً على حصن عين التمر وخازناً للمشهدين كربلاء والنجف ، ولُقّب بالأمير محمّد شمس الدين بن أحمد شمس الدين الذي قبره لا زال ظاهراً يُزار فوق شفاثا ، يُعرف بقبر أحمد بن هاشم ، وهو الجدّ الأعلى للسادة آل فائز اليوم في كربلاء، ومنذ ذلك الحين أصبح للسادات العلويِّين من آل فائز وآل زحيك القبيلتين العلويّتين الساكنتين يومئذٍ في الحائر الحسينيّ أراضٍ ومزارع من تلك الأراضي التي فتحها الأمير المذكور ووهبها لهؤلاء السادة() .
    وبيت أبي الفائز بالحائر الحسيني قومٌ من العلويِّين ذوو نيابة ونخل بشفاثا، من أعيان سادات المشهد، وكان جدّهم شمس الدين محمّد ناظراً لشفاثا، كريماً موصوفاً بالأفضال والجود، وهم كانوا بالمشهد على قاعدة البدو ، وقد دخلوا في طيّ الخمول ()
    وهو جد العالم الشهير والشاعر القدير السيد نصر الله الفائزي الحائري وكان بينه وبين ابن هاشم احمد احد عشر ظهراً ، وبينه وبين السيد طعمة ابن شرف الدين خمسة اظهر . واليه تنتمي الأسرتان الجليلتان الشهيرتان في الحائر الحسيني – كربلاء المقدسة ، هما آل السيد نصر الله ، وآل السيد طعمة وفروعهم().
     أمّا مرقده فلا يقلّ عن المراقد والمزارات الأخرى أهميّةً ؛ حيث تعلوه قبّةٌ من القاشانيّ ، ويحيط به صحنٌ واسعٌ ، ويزور مثواه عددٌ كبيرٌ من عشائر كربلاء واسرها ، وكذلك من المدن المجاورة في مواسم الزيارات الخاصّة كلّ عام ، فتُنحر حواليه الذبائح ، وتُقدَّم القرابين وتُهدى النذور() .






عدد المشاهدات: 67