المنافسة المدن الاجتماعية والسياسية  
 
                                    اعداد الطالب
                                   براك فارس شنتر
                  


  • المقدمة
المنافسة الاجتماعية والسياسية في المدن موضوع معقد يشمل جوانب مختلفة مثل التخطيط الحضري، القيم الاجتماعية، وتأثير وسائل الإعلام   . بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الهجرة والظروف الاقتصادية إلى تفاقم هذه المنافسة، مما يؤثر على التطور الحضري والقيم المجتمعية   .
    • تخطيط المدن والمنافسة  : تخطيط المدن يلعب دوراً محورياً في تشكيل الديناميكيات الاجتماعية والسياسية داخل المدن . هناك حاجة لإنشاء المدن مع الأخذ في الاعتبار عدد من العوامل التي تساهم في نجاح هذه المدن . إن توفير التجهيزات الجماعية في مختلف الأحياء ينشط السكان ويساهم في إحياء الوظائف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية والسياسية، بينما يؤدي الافتقار إلى هذه التجهيزات إلى مشاكل اجتماعية .
  • القيم الاجتماعية والتأثير الإعلامي : القيم الاجتماعية تتأثر بالتحولات الاجتماعية والثقافية، وتلعب الأسرة دوراً هاماً في الحفاظ على هذه القيم في ظل التغيرات السريعة . وسائل الإعلام، سواء التقليدية أو الحديثة، لها تأثير كبير على القيم الاجتماعية والسياسية للشباب، والبرامج الساخرة يمكن أن تؤثر على القيم السياسية والاجتماعية مثل المساواة والحرية والعدل والتسامح   . القيم الاجتماعية تعد من المواضيع العالمية لارتباطها الوثيق بالبناء الاجتماعي والحياة الإنسانية، وهي تتغير باستمرار بتأثير مختلف العوامل  . المدينة تعتبر بيئة خصبة للتغيرات السريعة في القيم الاجتماعية، مما يستدعي دراسة كيفية تعامل المجتمع مع هذه التغيرات، مع التركيز على دور الأسرة كمؤسسة اجتماعية رئيسية في التنشئة الاجتماعية والتربية الدينية . الإعلام الجديد، خاصة بعد عام 2003 والربيع العربي، أتاح مساحات واسعة لنقد الواقع في الوطن العربي والعراق، وشمل ذلك الصحافة والتلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى  . البرامج الساخرة تعتبر لوناً جديداً في الإعلام العربي والعراقي، وتهدف إلى التأثير في تشكيل القيم الاجتماعية والسياسية لدى الشباب، وقد مكنت هذه البرامج أفراد المجتمع من التعرف على الواقع السيئ ومحاولة تغييره، كما شجعت الشباب على المشاركة في الانتخابات    . دراسة القيم الاجتماعية في ضوء القرآن الكريم، خاصة سورة التوبة، تهدف إلى معرفة طبيعة التغيرات الاجتماعية والثقافية في المدن وكيفية التعامل معها . هذا النوع من الدراسات يسعى إلى ربط القيم الاجتماعية بالقرآن الكريم، للكشف عن طبيعة القيم في الوسط الحضري المتنوع والمحافظة على العادات والقيم في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية.
  • الهجرة وتأثيراتها :الهجرة الخارجية تعتبر قضية شائكة تجذب اهتمام السياسيين وعلماء الاجتماع، وتحمل في طياتها تحولات اجتماعية تؤثر على القيم الاجتماعية . كما أن الهجرة يمكن أن تؤدي إلى التنافس على فرص العمل والتأثير على الهوية القومية، مما يتطلب استيعاب المهاجرين ودمجهم في المجتمعات الجديدة . الهجرة الدولية أصبحت ظاهرة حيوية تؤثر على المستويين الاجتماعي والسياسي، خاصة في المناطق التي تستقبل أعداداً كبيرة من المهاجرين. إقليم كردستان ومحافظة دهوك في العراق استقبلتا أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين، مما أثر بشكل واضح على خصائص المجتمع الحضري في هذه المناطق. التفاعل بين المجتمع والسياسة يؤدي إلى تحولات عميقة، مما يجعل الهجرة نقطة مركزية في السياسات الاجتماعية للمحافظة.
  • العدالة الاجتماعية والفقر الحضري :العدالة الاجتماعية تعتبر عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية والرفاهية، في حين أن غيابها يؤدي إلى تفشي الفقر الحضري والمشاكل الاجتماعية الأخرى  . الفقر الحضري ينتشر في الأحياء الفقيرة والمناطق العشوائية، ويؤدي إلى مشاكل مثل التلوث البيئي ونقص الخدمات، مما يستدعي البحث عن حلول دائمة لمكافحة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية . الخدمة الاجتماعية تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية لجميع أفراد المجتمع، خاصة الفئات الضعيفة، وتسعى لمواجهة المشكلات الناجمة عن التحولات الاجتماعية والسياسية  . السياسات الاقتصادية الليبرالية أدت إلى تفاقم الفقر وعدم المساواة، مما يستدعي اتباع نهج جديد قائم على التضامن والتكافل ورعاية الفئات المحرومة.
  • دور البحث العلمي في الدراسات الحضرية : الدراسات العليا الحضرية تساهم في تطوير الفكر الجغرافي، وجامعة بغداد كانت رائدة في هذا المجال من حيث الإنتاج الكمي والنوعي  . قلة الأبحاث في بعض الجامعات قد يكون نتيجة للظروف التي تعرضت لها مكتباتها من سرقة وحرق، مما أثر على إنتاج الباحثين .
  • المنافسة غير المشروعة :المنافسة غير المشروعة تشمل لجوء التجار إلى وسائل تدليسية لتصريف بضائعهم، والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية  . مكافحة هذه الممارسات غير الأخلاقية ضروري لحماية قيم المجتمع ودعم الأنشطة التجارية المشروعة، مما يستدعي التعاون بين المشرعين والسلطة التنفيذية لسن التشريعات اللازمة  . المدن اليمنية تواجه تحديات متعددة، مثل انتشار البناء العشوائي، الذي يخل بالتوازن البيئي ويتفاقم بسبب ضعف التخطيط الحضري  . هذه المشكلات تتطلب دراسات أكاديمية متخصصة لتحليل أسبابها وتقديم مقترحات للحد من انتشارها، مع التركيز على العلاقة بين التخطيط الحضري والتوسع العمراني .
 
عدد المشاهدات: 74