وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة كربلاء / كلية التربية للعلوم الانسانية
قسم الجغرافية التطبيقية / ماجستير
(دور سكك الحديد في النقل السريع داخل المدن )
اعداد : زهراء كاظم جاسم
دور سكك الحديد في النقل السريع داخل المدن :ـ
من المعلوم انه كلما زاد عدد السكان في المراكز الحضارية ازدادت الاحتياجات إلى نقل سريع سواء كان ذلك بانشاء شبكة من الطرق المعبدة أو الخطوط الحديدية للنقل داخل المدينة لربط المدينة مع ضواحيها وتوابعها الحضرية البعيدة عن المركز التجاري
وكثيراً من المدن الكبرى في العالم تشكو من ازدحام طرقها بالعربات الخاصة والسيارات العامة لدرجة انها وصلت الى درجة التشيع النقلي ، اذ ان تشغيل السيارات العامة وبنفس مواصفاتها الفنية دون تغيير لا يمكن اعتباره نقلاً سريعاً أو حلا لمشكلة نقل داخل المدينة وذلك لضيق الطرقات الرئيسة داخل المدينة والتي ستؤدي الى الضرورة الى توقف حركة النقل وبالتالي ستتحول تلك الشوارع الى مواقف للسيارات اكثر منها المسارات نقل متدفقة وتتخذ حركة النقل داخل المدينة خطأ هندسياً متميزاً ومتنوعاً تبعاً للواسطة النقلية وما منقول عليها
ويلاحظ أن مشكلة الازدحام داخل المدينة اصبحت من اهم المشاكل التي يهتم بها المخططون من الحضريون في هذا المجال كما واصبح ان النقل السريع هو الحل الأمثل لها ويمكن أن يتخذ هذا الحل الانماط التالية :ـ
أ. بواسطة السيارات الخاصة
ب ـ بواسطة السيارات العامة
ج ـ بواسطة السكك الحديد
وعند اختيار أي واسطة علينا أن ندرك حقيقة واضحة تتمثل بقيمة الأرض الغالية التي تزداد كلما اقتربنا من المركز التجاري لان التفكير بهذا المجال سيؤدي بنا إلى دراسة جدية عما تشغله الواسطة النقلية – في حالة استخدامها داخل المدينة
وتؤكد الدراسات التي اجريت في الولايات المتحدة الأمريكية ان الاعتماد على وسيلة نقل واحدة لا تعتبر الحل الأمثل ولا بد من التخطيط الذي يشمل تحقيق كافة الانماط الثقيلة , ومن أجل تحقيق نقلاً سريعاً داخل المدن لابد من توفر ما يلي :ـ
ـ أن تكون حركة الواسطة انسيابية ومرنة دون تقاطع مع اية واسطة (معنى ذلك أن تنشأ لها مسارات خاصة لها) وهذا يؤدي إلى أن تكون سرعة الواسطة بمعدل لا يقل عن ٢٠ كيلومتر في الساعة
وفي حالة المقارنة بين النقل العام والنقل الخاص والذي يوضح المكانة النقلية لكل واسطة، فسكك الاتفاق والتي تعرف بالمترو تنقل10000. راكب بالمقارنة مع السيارة الخاصة والتي تنقل ٢٥٠٠ راكب فقط كما أن استخدام المترو يعطي لنا قدرة بنقل عدد من الركاب اربعة امثال ما تنقله السيارة العامة – الباص
وفيما يأتي اهم وسائط النقل العام المختلفة والتي يمكن الاعتماد على احداها أو على عدد منها حسب ظروف كل منطقة
أولاً سيارات الباص
ثانياً : سيارات الباص التي تتحرك بالطاقة الكهربائية ويعرف ( بالتروللي باص)
ثالثاً: التاكسي الطائر أو ما يعرف بالتاكسي الكابينة فضلا عن وسائط النقل الاخرى مثل الترام والمترو وسكك الحديد والموتوريل واهم المواصفات التي تمتاز بها هي :
أولاً : الاتوبيس الذي يمكن تقسيمه الى :
ا ـ ميكروباس او ميني باص : ملائم للرحلات القصيرة وغالباً ما يستخدم كخطوط تغذية سريعة لوسائل النقل الأخرى نظراً لان سعته قليلة ومرونته عالية عند المحاور الفرعية أو الرئيسة
ب ـ الاتوبيس العادي : يستخدم في حالة المسافات القصيرة والمتوسطة وفي حالة سعة نقل بحدود 10000 راكب في الساعة لكل اتجاه وقد تصل الطاقة النقلية الى أكبر من ذلك في حالة المسارات الخاصة المعزولة عن حركة المرور السطحي
ج ـ اتوبيس مفصلي : يماثل الاتوبيس العادي ولكن يصعب استخدامه في حالة الشوارع الضيقة أو التي تكثر فيها المنحنيات ويمتاز بسعته العالية نسبياً. وعلى العموم فان الاتوبيس يمتاز بانه لا يستلزم توافر انشاءات خاصة كما أن سعته تتراوح بين ٦٠ – ١٠٠ راكب حسب مواصفات الرحلة المطلوبة وتصل في بعض الوحدات الى ١٥٠ راكباً. ويستخدم الاتوبيس في حالة توافر شروط سيولة المرور وقصر المسافة المقطوعة الى حد ما، تقدر سرعته بين ١٥ – ١٨ كيلومتراً في الساعة
اما في حالة المحاور – الطرق – المزدحمة فنجد أن هذه السرعة تنخفض بشكل كبير ويضطرب انتظام المرور ومن ثم ترتفع كلفة الاستهلاك وفي مثل هذه الحالة يستوجب التفكير في اختيار وسائط نقل اخرى سريعة او كيفية التغلب على عدم انتظام المرور ولابد من تخصيص ممرات خاصة للاتوبيس مع مرور سطحي في المناطق المزدوجة فضلا عن انشاء انفاق ضخمة خاصة للاتوبيس.
وبسبب انخفاض دالة تكاليف التشغيل لخط الاتوبيس لذا يعتمد عليها التوسعات الجديدة بالمدن ، كما ان خطوط الاتوبيس قصيرة المدى تلعب دوراً مهماً بتغذية وسائط النقل السريع الأخرى كخطوط الانفاق وسكك حديد الضواحي على اساس ان المسارات الخاصة قصيرة نسبياً ولا تتوغل في منطقة المركز التجاري للمدينة .
وهناك نوع آخر من الاتوبيسات يعرف بـ اتوبيس تحت الطلب وهذا النوع صغير الحجم يتكون من ١١ مقعد مع ١٠ وقوف للركاب ويطلب هذا الاتوبيس عن طريق التليفون ، وينتقل اقرب اتوبيس لهذا الموقع مباشرة لتلبية رغبة الراكب أو الركاب وبذلك يمكن نقل الركاب من الباب الى الباب ويتم تحديد مسارات هذا النوع من الاتوبيسات بواسطة الحاسب الالكتروني الذي يعطي تعليمات مباشرة إلى سائقي الاتوبيس للتوجه إلى أماكن تواجد الركاب ويصلح مثل هذا النوع من الاتوبيسات للمدن الصغيرة والمتوسطة الحجم. وهناك مدن كثيرة تعتمد على الاتوبيس وسيلة نقل رئيسة ولكن كثيرا من الدول المتقدمة تتخذ الاتوبيس وسيلة نقل رئيسة ولكن تتخذها وسيلة نقل مساعدة لوسائل النقل السريعة الأخرى.
ثانيا : الترولي باص : يمتاز عن سابقه بانه لا يحدث ضوضاء في اثناء سيره كما أنه لا يسبب تلوثا للجو كما في حالة الاتوبيس وخاصة الديزل لان الطاقة المستخدمة في تسييره هي الكهرباء ومرونته محدودة بوجود الاسلاك الهوائية التي تمده بالتيار الكهربائي والتي غالبا ما تتسبب في ارتباك حركة المرور سواء عند انقطاع التيار الكهربائي او عند انقطاع الاسلاك ذاتها ، ولذلك فان استخدام المترو باص اخذ في الانقراض وخاصة في المدن المزدوجة والمسطحة.
ثالثا : التاكسي الطائر – تاكسي الكابينة ، أو الاتوبيسي الطائر:
عبارة عن عربة تتحرك على كمرات طويلة مرفوعة عن مستوى الشارع بواسطة اعمدة بحيث لا يتعارض مرور هذه العربات مع حركة المرور السطحية. وتختلف سعة هذه العربات التي يطلق عليها في حالة الحمولة القليلة من راكب واحد الى ٢٥ راكب حسب كثافة الركاب المنتظرة والسرعة لا تتعدى ٣٦ كيلومتراً في الساعة
ويفضل استخدام التاكسي الطائر للمسافات القصيرة وقد يستخدم مسارات تغذية الخطوط الاتفاق وسكك حديد الضواحي. وقد تعد مسارات مزدوجة للتاكسي الطائر بمعنى ان كل مسار عبارة عن كمرتين وعلى كل كمرة ، حجرة ، تحمل تاكسي علوي وتاكسي سفلي وكل منهم يسير في اتجاه مخالف الى الاخر ..