وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة كربلاء / كلية التربية للعلوم الانسانية
قسم الجغرافية التطبيقية / الدكتوراه 






كيفية استخراج نسبة النوع وتباينها حسب العمر
 
مقالة مقدمة من قبل طالب الدكتوراه
 
أنور صباح نوري 
 
 (2024 ـ 2025)
 
تباين نسبة النوع حسب فئات العمر: 
      تستخرج نسبة النوع بقسمة عدد الذكور على عدد الاناث مضروباً في (100)، والنتيجة تقاس لكل (100) من الاناث فاذا كانت نسبة النوع (90) هذا يعني (90) ذكر لكل (100) أنثى وإذا كانت نسبة النوع (100) هذا يعني تساوي نسبة عدد الذكور مع الاناث، اما إذا كانت نسبة النوع أكثر من (100) هذا يعني عدد الذكور أكثر من عدد الاناث.
       تبين التعدادات السكانية في الدول التي يوثق في دقة بياناتها الى ارتفاع قليل لنسبة النوع عند الولادة، لتصل الى (105) أو (106) ذكور لكل مائة أنثى في الدول المتقدمة التي تقل فيها حالات الاجهاض أو المواليد الموتى، بينما تقل هذه النسبة في الدول التي تزيد فيها نسبة الاجهاض أو المواليد الموتى لتبلغ هذه النسبة (103) ذكور لكل مائة أنثى، ويدل ذلك على ان عدد المواليد الذكور يزيد على مثلهم من الاناث. وتوضح الاحصاءات الحيوية على ان نسبة الوفيات ترتفع بين الاناث حديثي الولادة عنها بين الذكور. ويقل الفرق بين النسبتين بتقدم العمر، اذ تأخذ نسبة النوع بالتناقص وذلك لارتفاع معدلات وفيات الذكور عن الاناث. وهذه ظاهرة ديموغرافية تعرفها كل المجتمعات. وهي ترتبط بعوامل بيولوجية تقلل من مقاومة الذكور في الاعمار المبكرة لأمراض الطفولة بالمقارنة مع الاناث، لذلك فأن الزيادة العددية للذكور تهبط وباطراد الى ان يزيد عدد الاناث على الذكور في الاعمار المتقدمة ويدل ذلك على ان الموت اشد فتكا” بالرجال منه بالنساء
    ونلاحظ ارتفاع نسبة النوع في عموم محافظات الفرات الاوسط في الفئات العمرية التي تقل عن 20 سنة، اذ تراوحت النسبة بين (102,3) و(104,1) ذكور لكل مائة أنثى. ثم تأخذ هذه النسبة بالانخفاض التدريجي حتى الفئة (35-39) سنة حيث تصل النسبة الى (75) ذكرا لكل مائة أنثى لتعاود الارتفاع مرة اخرى لتصل الى (96,9) في الفئة العمرية (55-59) ثم تنخفض النسبة مرة اخرى لتبلغ النسبة (62) ذكرا لكل مائة أنثى في الفئة العمرية (85) فأكثر، وهذا الانخفاض يتماشى مع ما يشير اليه المختصون من ان وفيات الذكور ترتفع مع تقدم العمر في الفئات العمرية الكبيرة لتعرض الذكور لمتاعب الحياة أكثر من الأناث، اضافة الى حوادث العمل.
اما على مستوى المحافظات فيلاحظ تباين نسبة النوع بين محافظات الفرات الأوسط، الا انها اتسمت بالارتفاع الواضح ضمن فئات السن التي تقل عن 20 سنة ، اذ تراوحت نسبة النوع بين (97.4-105) ذكور لكل مائة انثى ، ويلاحظ ان اقل نسبة نوع ضمن هذه الفئات جاءت في محافظة المثنى في الفئة العمرية الأولى (0-4) سنة حيث كانت (97.4) وهي بذلك تبتعد عن نسبة النوع لمجموع منطقة الدراسة ومحافظاتها كافة التي وصلت في ادناها في الفئات العمرية اقل من 20 سنة الى (101,1) ذكر لكل مائة انثى في محافظة المثنى ايضا ، ومن خلال متابعة نسبة النوع في الفئات العمرية التالية في كل من محافظات الفرات الأوسط يظهر أنها جاءت مطابقة لنسبة النوع في عموم منطقة الدراسة ، حيث يلاحظ تذبذبها في الفئات العمرية (20-49) سنة مع ميلها للانخفاض ، وهذا يشير الى ان وفيات الذكور في هذه الفئات اكثر من وفيات الأناث ، الا ان هناك تذبذبا وعدم ثبات في اعدادها لتباين اسباب الوفاة بسبب العمل والاجهاد الذي يتعرض له الذكور اضافة الى ظروف الحرب العراقية الايرانية ، ويلاحظ ان الفئة العمرية (35-39) سنة تمثل نقطة تحول بين الفئات السابقة والفئات اللاحقة حيث تنخفض فيها نسبة النوع في جميع محافظات الفرات الأوسط وفي الريف والحضر ، وكانت هذه الفئة بأعمار تتراوح بين (18-22) سنة عند بدء الحرب العراقية الايرانية وقد تحملت عبئا كبيرا خلال مدة الحرب مما كان له الأثر الواضح في انخفاض هذه النسبة . 
وترتفع نسبة النوع في فئات العمر (50-54) سنة و (55-59) سنة لتعاود انخفاضها بعد ذلك بشكل تدريجي، ويبدو ان انخفاض نسبة النوع يعد نتيجة لارتفاع وفيات الذكور بعد سن الستين. 
يلاحظ ان اقل نسبة نوع مسجلة كانت في محافظة القادسية وبنسبة بلغت (51.1) ذكرا” لكل مائة انثى. اما على صعيد الحضر والريف فيبدو من الجدول1)) ارتفاع نسبة النوع لسكان الحضر، وخاصة في الفئات العمرية بين (20-59) سنة، وبعد ذلك تأخذ نسبة النوع اتجاها” آخر حيث ترتفع هذه النسبة في الريف، ففي محافظة النجف بعد سن الستين، وفي محافظة القادسية بعد سن الخامسة والستين. 
اما المحافظات الأخرى، فقد ارتفعت نسبة النوع فيها بعد سن السبعين، كما ان نسبة النوع ترتفع بشكل ملحوظ لسكان الحضر في الفئات العمرية (50-54) و (55-59) سنة وخاصة في محافظتي بابل والمثنى
 
عدد المشاهدات: 95