لمحة عن مستشفى المسيب 1941 – 1956 :
المستشفى الملكي في المسيب
يقع قضاء المسيب شمال مركز لواء الحلة على مسافة (42) ، ويقسمه نهر الفرات إلى قسمين ، الصوب الصغير ويقع على الجانب الأيمن من النهر، والصوب الكبير ويقع على الجانب الأيسر من النهر .
تأسس مستشفى المسيب في عام 1941 وتألف كادره من طبيب واحد وعدد من الموظفين الصحيين وعند زيارة المستشفى من قبل المفتش الإداري أكد في تقريره (19) في 25 حزيران 1949 على جملة من الملاحظات وهي كما يأتي :
1 – بلغ عدد المرضى الذين راجعوا المستشفى في عام 1949 (1236) من الذكور و (646) من الإناث .
2 – قيام طبيب مستشفى القضاء بزيارة مستوصفات النواحي التابعة إلى القضاء ،
3 – جهز المستشفى بالأدوية التي كان يحتاجها المرضى .
3 – عدم وجود مطبخ للمستشفى الأمر الذي أدى إلى أعطاء أرزاق المرض إلى احد المتعهدين أسوة بالموقوفين وهذا يتنافى مع مصلحة المرضى كما يؤدي إلى مخالفة الطرق الصحية التي تأتي بنتائج سلبية غير مرضية .
كانت المستشفى بحاجة إلى تقوية بوبتها الخارجية وبوابة العيادة الخارجية وغرفة إلا دارين في عام 1952 حتى لا تستطيع الذئاب المتواجدة في المنطقة من الدخول اليها ، كما أن المستشفى افتقدت إلى غرفة للطبخ سيما وان الطبيب والموظفين الصحيين كانوا يشرفون على الطعام الذي يتم إعطاءه إلى المرضى إذ كان الطبخ يتم في حديقة المستشفى وهو أمر غير صحيح ، هذا ما ذكره تقرير المفتش الإداري (13) في 15 آذار 1952 الذي طالب ببناء مطبخ في المستشفى وعدم الاستمرار بالطبخ بهذه الصورة الخطأ ، وأشار المفتش أن الطبيب اخبره أن عدد غير قليل من سكان القضاء كانوا مصابين بمرض السل ويحتاجون إلى العلاج إذ كانت الإمكانيات غير متوفرة لعلاج المرض في مستشفى القضاء ، فضلاً عن ذلك فقد أكد المفتش أن مرض الملا ريا كان منتشراً في القرى وعزى السبب في ذلك إلى كثرة المستنقعات والمبالغة في السقي من قبل الفلاحين إذ يتم علاج المرضى من قبل المستوصف السيار واقترح المفتش تشيد دور للأطباء عملاً بالخطة المقررة من وزارة الصحة وذكر أن تشيد دار للطبيب يعود بالفائدة على المرضى لإشراف عليهم ليلاً لان البقاء في القسم الداخلي البعيد عن المستشفى لا يؤدي لهذا الغرض ونبه أن السراي القديم في قضاء المسيب هو الأنسب لتشيد الدار لعدم الحاجة أليها .
أوضح المفتش الإداري في تقريره (14) في 12 أيار 1955سيرة عمل المستشفى واهم مقترحاته حول أهم ما تحتاج أليه ولعل أهمها :
1 – كان عدد المرضى الداخلين في المستشفى (13) مريضاً ، (8) من الرجال و(5) من النساء وكانت الأمراض السائدة البلهارزيا وفقر الدم والترخوما (24) ، والملا ريا التي خفت وطأتها .
2 – كان الطبيب غير موجود في المستشفى لوجوده في عيادته الخارجية إذ انه لا يباشر عمله في المستشفى لا بعد الساعة الحادية عشر لذلك كان المراجعين ينتظرونه في ساحة المستشفى الذي قام المضمد بعلاج قسما منهم .
3 – كانت المستشفى بحاجة إلى طبيب جراح .
4 – أن الجناح الخارجي من المستشفى قديم وبحاجة إلى ترميم .
5– اقترح المفتش تعين ممرضه من مدرسة دار التمريض لان الممرضة الموجودة في المستشفى لا تحمل أي شهادة ، فضلاً عن ذلك فقد اقترح المفتش تشيد جناح خاص في العيادة الخارجية لاستقبال الموتى وتعين صيدلي إلى المستشفى .
بقيت العديد من المشاكل التي كان يعاني منها المستشفى منذ سنوات على وضعها هذا ما أكده تقرير المفتش الإداري (13) في 5 آذار 1956 فقد بقي المستشفى يفتقر إلى مطبخ يكون الطبخ فيه بأشراف الطبيب والموظفين الصحيين ، وحاجة المستشفى إلى دار للطبيب حتى يكون قريباً من مرضاه بسبب بعد القسم الداخلي الذي يسكنه الطبيب عن المستشفى ، وكانت الصيدلية تفتقر إلى كثير من الأدوية التي كان المرضى بحاجة ماسة لها ، فضلاً عن ذلك فقد ذكر المفتش عدد الداخلين في المستشفى (96) مريضاً بلغ عدد الرجال (65) مريضاً وعدد والنساء ( 31) مريضه ، وذكر المفتش حاجة المستشفى إلى ردهتين تسع الواحدة (30) سريراً واحدة للرجال والأخرى للنساء وعد السبب في ذلك إلى زيادة سكان القضاء ، كما وأشار إلى ضرورة صبغ أبواب و شبابيك المستشفى .
الدكتور : ياسين عباس حمد
قسم اللغة الانكليزية / كلية التربية للعلوم الانسانية