“شخصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) النموذج والنهج”… ندوة علمية في كلية التربية للعلوم الإنسانية

شهدت كلية التربية للعلوم الإنسانية ندوة علمية متميزة حملت عنوان “شخصية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) النموذج والنهج”، بمشاركة عدد من الأساتذة، وإدارة رئيس الجلسة أ.د. إياد الخفاجي.

ناقشت الندوة جوانب متعددة من السيرة النبوية الشريفة، بهدف إبراز القيم الأخلاقية والإنسانية التي تجسدت في شخصية الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم)، بوصفه قدوة وأسوة للبشرية جمعاء.

استُهلت الندوة بمحور أ.م.د. محمد مهدي الشبري بعنوان: “المفاهيم القرآنية وتجلياتها في شخص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)”، تطرق فيه إلى عظمة المكانة التي منحها القرآن الكريم للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، داعيًا إلى ضرورة حفظ هذه المنزلة والتأسّي بها في حياة المسلمين. كما أشار إلى محاولات تهميش تدوين السيرة النبوية في بعض العصور، لا سيما في ظل السياسات الأموية.

وجاء المحور الثاني للدكتور عباس العامري، فقدّم محورًا بعنوان: “ثقافة التعايش في نهج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)”، عرض فيه مجموعة من الشواهد التاريخية التي تعكس منهج النبي في السلم ونبذ العنف، وتعامله المتسامح مع أتباع الديانات الأخرى، بما في ذلك احترامه لطقوسهم ومعتقداتهم.

اما أ.م. محمد إدريس العوادي، بعنوان: “النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من نافذة الإمام علي (عليه السلام) وعند المستشرقين”، حيث سلط الضوء على مكانة النبي الأكرم في كلام الإمام علي (عليه السلام)، كما تناول صورة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما رآه المستشرقون المنصفون الذين أبدوا إعجابهم بشخصيته وقيادته الأخلاقية والإنسانية.

وجاء محور الدكتور مسلم صادق بعنوان: “مرتكزات الصدق والأمانة في شخص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)”، حيث استعرض أبرز الشواهد التاريخية التي أكدت اتصاف الرسول الأعظم بالصدق والأمانة، مشيرًا إلى أن هذه الصفات لم يُقرّ بها أصحابه فقط، بل حتى أعداؤه ومبغضوه لم ينكروها. وأكد الدكتور مسلم أن الهدف من هذا المحور هو ترسيخ روح الصدق والأمانة في سلوك الأفراد، والحث على الاقتداء بالنبي الكريم في هذا الجانب.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية التعرف على السيرة النبوية بوصفها مصدرًا للأخلاق والقيم، وأن شخصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تمثل نموذجًا إنسانيًا راقيًا يجب على الجميع الاقتداء به، ولا سيما في ظل التحديات المعاصرة التي تتطلب تعزيز مفاهيم الصدق، والتسامح، والتعايش السلمي.