نظّمت كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة كربلاء ندوة علمية بعنوان “التنوع الثقافي والهوية العراقية بين الماضي والحاضر”، بمشاركة نخبة من أساتذة الكلية وبإدارة الدكتور عباس عبيد العامري، وجاءت الندوة بهدف تعزيز الوعي الأكاديمي بأهمية الهوية العراقية الجامعة، وإبراز دور التعدد الثقافي في دعم الاستقرار المجتمعي، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الحوار الثقافي بين مختلف المكوّنات.
استهلّ الندوة عميد الكلية الأستاذ الدكتور هادي السعيدي بورقته العلمية المعنونة “المثقف وتشكيل الهوية في العراق: الحضور والغياب”، التي قدّم فيها عرضاً وافياً لمفهوم الهوية الوطنية، مؤكداً الدور المحوري للمثقف في صيانة هذه الهوية، وتعزيز قيم احترام التعدد الثقافي بوصفه رافداً أساسياً لإغنائها.
وقد تناول الأستاذ الدكتور أحمد عبد الحسين الإزيرجاوي في ورقته “إشكالية الانتماء بين الهوية الفردية والجماعية”، مبيناً أن الهوية الفردية لا تتعارض بالضرورة مع الهوية الجمعية، بل يمكن أن تتكامل معها.
من جانبه، استعرض الأستاذ المساعد الدكتور نعيم عبد جودة “الجذور التاريخية لمكونات الهوية العراقية”، مسلطاً الضوء على تراكماتها الحضارية والثقافية عبر العصور، فيما ركزت ورقة الأستاذ المساعد الدكتور حمزة عليوي على “التنوع الثقافي: الهوية العراقية بي الاضطراب والاستقرار”، مشدداً على أهمية احترام التعدد الثقافي ضمن الإطار الجامع للهوية العراقية.
أما الأستاذ المساعد الدكتور حيدر كباشي فقد اختتم الندوة بورقته التي تناول فيها “التجارب العالمية في بناء الهوية الوطنية”، مؤكداً ضرورة الحفاظ على المكانة الاعتبارية للهوية العراقية الجامعة بوصفها مظلة تستوعب جميع مكوّنات المجتمع.
وشهدت الندوة تفاعلاً علمياً واسعاً مع الطروحات المقدمة من قبل الباحثين، وحضرها جمع من الأساتذة التدريسيين وطلبة الدراسات الأولية والعليا، ما أضفى عليها أجواءً معرفية ثرية عززت من قيم الحوار الأكاديمي والبناء.














