نظم قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة كربلاء، وبالتعاون مع العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ومديرية تربية كربلاء، ووحدة الإرشاد النفسي الجامعي، ندوة علمية بعنوان «الإدمان بين التأثير النفسي والجسدي وسبل العلاج الفعال».
وقدّمت الندوة طالبات المرحلة الثالثة: زاهدة حيدر علي، وهدى ذياب محمد، ورواء حاكم كريم.
وتضمنت الندوة عدة محاور علمية، كان أبرزها المحور الأول الذي ناقش دوافع تعاطي المخدرات لدى فئة الشباب من منظور علم النفس، حيث بيّن المحاضرون أن الإدمان لا يبدأ من لحظة التعاطي، بل من لحظة الضعف النفسي، وأن من أهم أسبابه الرغبة في التخلص من الألم النفسي، وصعوبة تنظيم الانفعالات، والبحث عن القوة والطاقة، إضافة إلى ما يُعرف بتدمير الذات كنوع من معاقبة النفس نتيجة صراعات نفسية لا واعية. وأكدت الندوة أن الإدمان يُعد مرضًا يحتاج إلى علاج متخصص، وليس مجرد مشكلة سلوكية.
أما المحور الثاني فقد ركّز على آثار المخدرات على العقل والنفس والسلوك والمجتمع، موضحًا تأثيرها في تغيير كيمياء الدماغ، وفقدان السيطرة والاعتماد النفسي والجسدي، إضافة إلى التدهور المعرفي، وضعف الذاكرة والتركيز، وبطء اتخاذ القرارات.
في حين تناول المحور الثالث دور الدعم النفسي الأسري في التعامل مع أحد أفراد الأسرة المدمنين، حيث أُشير إلى أن الإدمان يسبب اضطرابات نفسية ومعاناة للأسرة، وأن وجود دعم أسري قوي يسهم بشكل كبير في استمرار العلاج والتوقف عن التعاطي والمحافظة على التعافي.
وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أن من الأسباب الرئيسة للإدمان ضعف الشخصية الناتج عن التعرض للإساءات النفسية أو الجسدية أو العاطفية أو الروحية خلال مرحلة الطفولة، مع الإشارة إلى أن العديد من المشاهير والفنانين كانت المخدرات سببًا في وفاتهم نتيجة معاناتهم من الاكتئاب، والوحدة، وضغوط الحياة، والفشل العاطفي، والحرمان العاطفي في الطفولة.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من البرامج التوعوية التي تهدف إلى بيان آليات تعامل المرشد النفسي مع المتعاطين، عبر الاحترام وعدم إصدار الأحكام، وبناء الثقة، وفهم أسباب الإدمان، وتشخيص الحالة، فضلًا عن توعية الأسرة بدورها الإرشادي في تقديم الدعم دون ضغط أو لوم، وتشجيع الأجواء الإيجابية داخل المنزل.








