رسالة ماجستير في قسم اللغة العربية تناقش الدلالة النفسية للتقابل في النص القرآني

نوقشت في قسم اللغة العربية بكلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة كربلاء رسالةُ الماجستير الموسومة «الدلالة النفسية للتقابل في النص القرآني»، للطالبة زهراء شاكر محمد الوائلي، بإشراف السيد عميد الكلية الأستاذ الدكتور هادي شندوخ السعيدي.

وقد جاءت هذه الرسالة بكرًا في عنوانها، وفصولها الثلاثة، والمباحث الثلاثة لكل فصلٍ منها، عبر ما عُرض فيها من شواهد قرآنية تضم طرفين متقابلين تقابلًا تضاديًا، من باب الشيء وضده، أو الإيجابي والسلبي الذي يقابله، سواء أكان الطرفان صوتين بحركتين، أم لفظين مفردين، أم تركيبين، وذلك من جهة التطابق الشكلي، أو من جهة التنوع بين المتقابلين، بما يقوم على بيان الآثار النفسية المستفادة من معطيات هذا التقابل.

وقد بُنيت فكرة هذه الرسالة على موضوعين رئيسين، هما: الدعوة الإلهية إلى لزوم التجديد القائم على فهم النص القرآني فهمًا تدبريًا ناجزًا، بموجب قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]، وبيان القدرة الإلهية عبر برهان الخلقة والوحدانية في آياتٍ بيناتٍ قاطعاتٍ، تتجلى في الآفاق الكونية البيئية، وفي النفس الإنسانية، بموجب قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: 53].

وقد انتظمت الرسالة بيانًا وافيًا للتقابل المتضاد على بساط (التقابل السياقي نحويًا وبلاغيًا) في الفصل الأول، وبساط (التقابل في المجالات العقدية والتشريعية والاجتماعية) في الفصل الثاني، وبساط (التقابل النمطي) في الفصل الثالث، مع ما لكل فصلٍ من مباحث تفصيلية وشواهد تبيينية، قامت جميعها على المنهج (الوصفي – التقابلي – التحليلي). وقد أسفرت الدراسة عن نتائج كشفت عن جوانب جديدة في الإعجاز القرآني في ميدان اللغة العربية، وروعة بيانها، وجمال بلاغتها، ورصانة نحوها، بدلالة تقابلاتها ومعطياتها النفسية.

وبعد مناقشة علمية علنية مستفيضة، منحت اللجنة الباحثة شهادة الماجستير بتقدير (جيد جدًا عالٍ)، كما أوصت بطباعة الرسالة؛ لتكون مرجعًا للدراسات المماثلة اللاحقة.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. رجاء عجيل الحسناوي – رئيسًا
أ.د. نعمة دهش الطائي – عضوًا
أ.د. فلاح رسول الحسيني – عضوًا
أ.م.د. هادي شندوخ السعيدي – عضوًا ومشرفًا